ابن ميثم البحراني
95
شرح نهج البلاغة
والتفات الذهن إليه كالنقطة في الجسم والأثر فيه الموجب للاختصاص بالنظر ومنه رطبة منكتة إذا بدا أرطابها ثمّ عدىّ إلى الكلام والأمور المعقولة الَّتي يختصّ بعضها بالدقة الموجبة لمزيد العناية والفكر فيها فسمّى ذلك البعض نكتة ، واللمع جمع لمعة ، وهى البقعة من الكلاء وكذلك الجماعة من الناس وأصله من اللمعان وهو الإضافة والبريق لأنّ البقعة من الأرض ذات الكلاء كأنّها تضيء لخضرتها ونضارتها دون سائر البقاع وعدىّ إلى محاسن الكلام وبليغه لاستنارة الأذهان به ولتمييزه عن سائر الكلام فكأنّه في نفسه ذو ضياء ونور واعتراض الشكّ خطوره بالبال المانع للجزم بأحد طرفي المشكوك فيه ، وقبع القنفذ قبعا وقبوعا إذا أدخل رأسه في جلده وكذلك الرجل إذا أدخل رأسه في قميصه وأصله من قبوع القنفذ ، وكسر البيت أسفل شقة البيت الَّتي تلي الأرض من حيث تكسر جانباه من عن يمينك وشمالك حكاه ابن السكيت ، وسفح الجبل سطوحه وجوانبه الَّتي يسيل عليها الماء من أعلاه ، وقد يقال بالصاد أيضا ، ويوقن يعلم يقينا وإنّما صارت الياء الَّتي هي الأصل واوا للضمّة قبلها ، وانغمس في الأمر دخل فيه بكلَّيته وأصله من الدخول في الماء ونحوه من المايعات ، وأصلَّت سيفه جرّدة عن غمده ، وقطَّ الشيء قطعه عرضا وقدّه وشقّه قطعه طولا والبطل الشجاع ، وجدّله أي ألقاه على الجدالة وهى الأرض ، ونطف ينطف بضمّ الطاء في المستقبل نطفانا أي سئل ، والمهج جمع مهجة وهى الدم ويقال هي دم القلب خاصّة والمهجة الروح أيضا ودما ومهجا منصوبان على التمييز ، والأبدال قوم صالحون لا تخلو الأرض منهم وإذا مات واحد بدّل اللَّه مكانه بآخر قال ابن دريد : الواحد بديل وقيل بدل أيضا ، والعبرة الاسم من الاعتبار ، وهو انتقال الذهن من أمر إلى أمر ، والظهير المعين والاستظهار للشيء الاستعانة بغيره لحفظه وبالشيء الاستعانة به وعلى الشيء الاستعانة بغيره لدفعه ، والغيرة بفتح الغين مصدر قولك غار الرجل على أهله يغار غيره وغارا ورجل غيور وامرأة غيور أيضا إذا كانا كثيري الغيرة ، والغيرة ألم نفسانيّ يعرض لذي الحقّ عن تخيّل مشاركة غير المستحقّ لذلك الحقّ له فيه ، والعقائل جمع عقيلة ، وعقيلة كلّ شيء أكرمه وأحسنه ، والأقطار جمع قطر ، وهى الناحية والجانب وندّ البعير يندّ ندّا وندودا نفر وشرد والربق بكسر الراء وسكون الباء حبل فيه عرى كثيرة تشدّ به البهم ، الواحدة من العرى